السيد هاشم البحراني
32
البرهان في تفسير القرآن
يخلقها ، تبارك الله ربنا وتعالى علوا كبيرا ، خلق الأشياء وعلمه بها سابق لها كما شاء ، كذلك الله لم يزل ربا عالما سميعا بصيرا » . 9752 / [ 2 ] - روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « إذا ذكر العبد ربه في قلبه ، كتب الله له ذلك في صحيفة ، ثم يعارض الملائكة يوم الخميس ، فيريهم الله ذكر عبده له بقلبه ، فيقول الملائكة : ربنا عمل هذا العبد قد أحصيناه ، أما هذا العمل فما نعرفه . فيقول الرب : إن عبدي قد ذكرني بقلبه فأثبته في صحيفته ، فذلك قوله تعالى : * ( إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * » . قوله تعالى : * ( وقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا ) * - إلى قوله تعالى - * ( وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * [ 34 - 37 ] 9753 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( وقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ ) * ، أي نترككم ، فهذا النسيان هو « 1 » الترك * ( كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا ومَأْواكُمُ النَّارُ وما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّه هُزُواً ) * ، وهم الأئمة ( عليهم السلام ) ، أي كذبتموهم واستهزأتم بهم * ( فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها ) * ، يعني من النار * ( ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) * ، يعني لا يجابون « 2 » ، ولا يقبلهم الله * ( فَلِلَّه الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ ورَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ولَه الْكِبْرِياءُ ) * يعني القدرة * ( فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * .
--> 2 - . . . 1 - تفسير القمّي 2 : 295 . ( 1 ) في المصدر : فهذا نسيان . ( 2 ) في المصدر : أي لا يجاوبون .